الشيخ عزيز الله عطاردي
54
مسند الإمام العسكري ( ع )
القنبري - رجل من ولد قنبر الكبير - مولى أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : جرى حديث جعفر بن علي فذمّه ، فقلت له : فليس غيره فهل رأيته ؟ فقال : لم أره ولكن رآه غيري ، قلت : ومن رآه ؟ قال : قد رآه جعفر مرتين وله حديث . [ 1 ] ادعائه مقام الإمامة قال الشيخ المفيد : تولى جعفر بن علي أخو أبي محمد عليه السلام اخذ تركته وسعى في حبس جواري أبي محمد عليه السلام واعتقال حلائله وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده وقطعهم بوجوده والقول بإمامته واغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم وجرى على مخلفي أبي محمد عليه السلام بسبب ذلك كل عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد وتحشير واستخفاف وذل ولم يظفر السلطان منهم بطائل . حاز جعفر ظاهرا تركة أبي محمد عليه السلام واجتهد في القيام عند الشيعة مقامه ولم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقده فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل له مالا جليلا وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به فلم ينتفع بشيء من ذلك . ثم قال : ولجعفر اخبار كثيرة في هذا المعنى رأيت الاضراب عن ذكرها لأسباب لا يحتمل الكتاب شرحها وهي مشهورة عند الإمامية ومن عرف اخبار الناس من العامة وباللّه نستعين . [ 2 ] في حديث أحمد بن عبيد اللّه بن خاقان الذي رواه الكليني في الكافي : قال بعض من حضر مجلسه من الأشعريين : يا أبا بكر فما خبر أخيه جعفر ؟ فقال : ومن جعفر فتسأل عن خبره ؟ أو يقرن بالحسن ، جعفر معلن بالفسق فاجر ما جن شرّيب للخمور أقلّ من رأيته من الرجال واهتكهم لنفسه ، خفيف قليل في نفسه . لقد ورد على السلطان وأصحابه في وقت وفاة الحسن بن علي ما تعجبت منه وما ظننت أنه يكون وذلك أنه لما اعتل بعث إلى أبي ان ابن الرضا قد اعتل فركب من
--> [ 1 ] الكافي : 1 / 331 . [ 2 ] الارشاد : 325 .